الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
112
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولم يحر جوابا عن واضحات المسائل ، وقد يحلف بأنّه ما يدري ما يصنع « 1 » ، وتعزب عنه المسائل المطّردة مع كثرة الابتلاء بها : كالتيمّم ، والشكوك ، والغسل ، وفروع الصلاة ، والصوم ، والحجّ وأمثالها ، لا يمكن أن يكون متبعا للامّة وأن تعطيه الخلافة قيادها . والصحيح من معنى الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرد من الخلفاء إلّا الّذين لم يزل ينصّ بهم بأسمائهم ، وجعلهم أعدال القرآن الكريم في قوله : « إنّي تارك فيكم الخليفتين ، أو مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 2 » . كما يقتضيه لام العهد وقد وصفهم بالرشد والهدى ؛ وهم الّذين طابقت سيرتهم سيرته حذو القذّة بالقذّة ، لا الّذين لم يعرفهم بعد ولا نصبهم ولا أوصى إليهم ولا بهم ، ولا يذكر صلّى اللّه عليه وآله هناك عددا ينطبق عليهم ، وإنّما ذكر أوصافا لا تنطبق إلّا على الّذين أرادهم من الخلفاء من أهل بيته المعصومين . وليس التمسّك بهذا الحديث فيما ارتأوه من أمر الخلافة إلّا كالتمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة . سلسلة الموضوعات على النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه وآله في الخلفاء يهمّنا هاهنا ذكر نماذج ممّا وضعته يد أولئك الكذّابين والوضّاعين المذكورين ، أو من يشاكلهم في الافتعال في باب الفضائل فحسب . 1 - عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما في الجنّة شجرة إلّا مكتوب على كلّ ورقة منها : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين » .
--> ( 1 ) - كما ذكرنا في نوادر الأثر في غير موضع . ( 2 ) - هذا الحديث ممّا اتّفقت الأئمّة والحفّاظ على صحّته .